The following article was sent to me by our friend Thaer. It is a really fine article which deals with an important issue that deserves a deep discussion. Thaer considered it as a good article to discuss and I agree with him, but he added that sadly it is in Arabic, and here I don’t agree, because we still can publish and discuss it in any language we want.
I would like to thank Thaer for his contribution, stressing that I welcome all contributions from everybody.
The Article is written by Massoud Daher, and suggested to us by Thaer:
نحو مواجهة جدية مع الفكر الطائفي في لبنان
الفكر الطائفي موروث قديم رافق تحوّل الأديان إلى طوائف من جهة، واستخدام الدين في السياسة من جهة أخرى. وقد استند إلى مؤسسات وزعامات محلية سابقة على ولادة الدولة العصرية، وشكلت القاعدة الأساسية لها في الحالة اللبنانية. وهناك دراسات علمية شمولية عالجت انقسامات الدين إلى طوائف أبرزها كتاب الشهرستاني: «الملل والنحل». بالإضافة إلى مئات الدراسات التي تناولت المسألة الطائفي في لبنان من زوايا مختلفة.
شكلت المؤسسات الطائفية ركيزة أساسية صلبة من ركائز المجتمع الأهلي التي تهتم بشؤون أبناء الطائفة أو الملة الصحية منها والسكنية والتعليمية والخيرية والدينية والاقتصادية وغيرها. وبسبب فشل بناء الدولة الوطنية في لبنان استمر عمل المؤسسات الطائفية بعد الاستقلال مما ساعد على تعميق النزعة الطائفية لدى اللبنانيين وتحولها إلى مذهبية أضعفت كل أشكال الانتماء الوطني في لبنان وباتت عقبة حقيقية تمنع استمرار الدولة اللبنانية وتجددها على أسس ديموقراطية ووطنية سليمة.
على جانب آخر، تعمل المؤسسات اللبنانية غير الطائفية إلى نشر الفكر الوطني الذي يدعو إلى مساواة حقيقية بين اللبنانيين. وهي تضم جميع مؤسسات المجتمع المدني ذات التوجه الشمولي غير الطائفي أو المذهبي وتستقطب الفئات اللبنانية الذين يتجاوزون حدود طوائفهم ويتصرفون كمواطنين أحرار ومتساوين في الحقوق والواجبات في دولة عصرية تقوم على حكم القانون والمؤسسات وتتعاون إلى أقصى حدود التعاون مع مثيلاتها في الدول العربية الأخرى.
شهد الفكر الطائفي في لبنان ثلاث مراحل متعاقبة: الطائفية المستقرة أو الموروثة، والطائفية المتفجرة تحت وطأة النزاعات المحلية بين زعماء الطوائف، لكنها ذات صلة بمشاريع إقليمية ودولية، والطائفية المدمرة التي تمنع بناء الدولة الوطنية، أو تجددها، وتقطع الطريق على النهوض القومي العربي. في المقابل، شهد لبنان مرحلة النهوض الوطني والقومي الذي تجلى بنضال اللبنانيين ضد الحكم العثماني ثم ضد الانتداب الفرنسي وتحقيق الاستقلال بفعل التضامن القومي العربي والمساندة الدولية. وشدد البيان الوزاري لأول حكومة استقلالية على عروبة لبنان واعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة فيه، ورفض الطائفية بوصفها وصمة عار على جبين لبنان واللبنانيين ودعا إلى تجاوزها. وقد رافق اللبنانيون، وبحماس كبير جميع حركات التحرر في الوطن العربي وساندوها بقوة. ودعموا القضية الفلسطينية بكل ما لديهم من إمكانات، وقاتلوا ضد المشروع الاستيطاني الصهيوني، ورفضوا توطين الفلسطينيين في بلاد الشتات ومنها لبنان. لكن هزيمة 1967 أدت إلى تراجع الفكر القومي العربي وعجزه عن مواجهة المشروع الاستيطاني الصهيوني الزاحف بين الفرات والنيل، والمدعوم من الولايات المتحدة وغالبية دول العالم. فاكتفى العرب بتأسيس جامعة للدول العربية جمعت كل سلبيات النظام الإقليمي العربي.
وامتلأت الساحة العربية بشعارات جميلة لم تنفذ، منها: نفط العرب للعرب، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وفلسطين رأس الحربة في النضال العربي المشترك، وكثير غيرها. وخاضت الدول العربية بصورة مفككة في غالب الأحيان، حروباً متلاحقة ضد إسرائيل إلى أن أصيب المشروع القومي العربي بضربة أعادت تفكيك العرب، وأنعشت الانقسامات السابقة على قيام الدولة الوطنية ومنها الطائفية والقبلية والمذهبية والعرقية. فكان لبنان من أبرز تجلياتها، وجرى مؤخراً نقل كامل سلبيات النموذج اللبناني الطائفي إلى العراق.
بعد حرب أهلية استمرت خمسة عشر عاماً (1975 ـ 1989) وما زالت تداعياتها السلبية مستمرة حتى الآن، رجع اللبنانيون إلى مرحلة ما قبل ولادة الدولة الحديثة في لبنان. فانتقلوا من مجتمع الحرب إلى مجتمع السلم بقيادة زعماء الحرب أنفسهم. وهيمنت ذهنية الميليشيات الطائفية والمذهبية على مؤسسات الدولة اللبنانية وأعاقت عملها وإعادة تجددها على أسس وطنية سليمة. فبات اللبناني عاجزاً عن امتلاك وعي وطني في ظل ممارسات طائفية مدمرة. ولم يعد بمقدوره ممارسة حريته في ظل أحزاب ومنظمات طائفية ومذهبية تغلب الوعي الطائفي على الوعي الوطني. ويفتقر لبنان اليوم إلى المواطنية الجامعة وممارسة الحد الأدنى من احترام مبادئ المساواة بين اللبنانيين بصفتهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.
وبعد أن سدت أبواب العمل بصورة شبه تامة أمام الشباب اللبناني، اختار طريق الهجرة إلى الخارج من دون رغبة بالعودة إلى وطن يحكمه زعماء الطوائف والميليشيات، ولا يتركون لشعبه القدرة على تأمين مقومات الحياة الكريمة وبناء عائلة مستقرة.
لقد عادت مشكلة بناء الدولة العصرية في لبنان ودول عربية أخرى بشكل حاد، وعلى أسس وطنية غير طائفية. وهنا تطرح أسئلة منهجية تتفرع من السؤال الأساسي: ما العمل؟
فهل إلغاء الطائفية السياسية هو أفضل الحلول للأزمة الطائفية في لبنان؟
في اعتقادي، لا يمكن إلغاء الطائفية السياسية إلا في إطار إصلاح تدريجي لمعوقات بناء الدولة العصرية غير الطائفية. فإلغاء الطائفية السياسية يأتي في سياق تطبيق الديمقراطية والعلمانية والليبرالية. إذ كيف تلغى الطائفية السياسية في مجتمع يولد طوائف وأجيالاً طائفية؟ ومن أولى واجبات اللبنانيين اليوم تجاوز الطائفية وبناء دولة المؤسسات والقانون والحكم الصالح والتنمية البشرية والاقتصادية المستدامة.
وهل إلغاء الطائفية يعني إلغاء الطائفة نفسها؟
إلغاء الطائفة نوع من التصور الوهمي. فالإنسان اللبناني متمسك بطائفته قبل ولادة الدولة اللبنانية وبعدها. ووجود الدين أمر طبيعي حتى في أرقى دول العالم والأكثر ديموقراطية. لكن المشكلة في الطائفية هي تسييس الدين. ومن غير المحتمل أن تزول الطوائف في لبنان على المدى المنظور، وقد تبقى الطائفية مئات السنين. لكن الصيغة السياسية التي بُنيت عليها الدولة اللبنانية غير عملية وغير عقلانية. وليس من شك في أن دولة ديموقراطية علمانية ترعى شؤون الطوائف أكثر من النظام الطائفي الحالي.
وهل الصراع في لبنان طائفي أم سياسي تلعب الطائفية دوراً فاعلاً فيه؟
لقد شهد تاريخ لبنان صراعاً عنيفاً بين زعماء العائلات والطوائف. فالصراع على الزعامة هو في أساس النزاعات اللبنانية. وليس في تاريخ الطوائف اللبنانية ما يؤكد على وجود طائفة متضامنة أو موحدة بالكامل. على العكس من ذلك، فالخسائر البشرية غالباً ما تكون أكبر في الصراع على زعامة الطائفة وليس مع الطوائف الأخرى. وهو يتطور من الصراع على زعامة الطائفة إلى الصراع على زعامة المنطقة وصولاً إلى الصراع على الزعامة في لبنان. أما التضامن الطائفي الكامل فغير موجود في لبنان، وغالباً ما يكون مرحلياً إذا وجد.
لا خلاص للبنان إلا بالمواجهة الجدية مع الفكر الطائفي. فصعود الفكر الطائفي بشكل قوي جداً يحمل معه مشاريع مذهبية خطيرة تهدد وجود لبنان ومنطقة المشرق العربي بأكملها. إذ تشهد هذه المنطقة تناقضات داخلية لا حصر لها، منها القبلية والطائفية والمذهبية والعرقية والزعامة الفردية. وقد استدرج زعماء الطوائف تدخلات إقليمية ودولية لديها مشاريع معلنة لتفكيك المنطقة العربية وإعادة تركيبها وفق توجهات مستقبلية تخدم مشروع الشرق الأوسط الكبير. وقد شكل الفكر الطائفي والمذهبي، وما زال، سنداً قوياً لدعم المشروع الصهيوني. وهو يمنع الآن بناء الدولة الوطنية في لبنان أو حتى تجددها على أساس الميثاق الوطني.
لعل من أولى واجبات اللبنانيين اليوم منع الطائفية المتفجرة من التحول إلى طائفية مدمرة. والمطلوب تكاتف الجميع لإعادة لبنان بسرعة إلى مرحلة الطائفية المستقرة بعد شحن شباب الطوائف لدرجة تهدد بانفجار حرب أهلية جديدة اعتقد اللبنانيون أنهم تجاوزوها. إذ لم يتعظ اللبنانيون من ويلات الحرب الأهلية السابقة، ولم يحولوها إلى مادة علمية تدرس في المدارس والجامعات لاستخلاص الدروس من ويلاتها.
وقد تكون لدى حكماء اللبنانيين والعرب القدرة على منع تجدد الحرب وتهدئة صعود الفكر الطائفي. لكن ذلك لم يعد كافياً. فالنزاعات الطائفية والمذهبية والعرقية والقبلية تهزّ بشدة ركائز بعض الدول العربية. وأصبح الفكر الطائفي أداة مجربة لتفجير عدد من الدول العربية بعد أن تم اختباره في العراق في ظل الاحتلال الأميركي.
ختاماً، لقد بات لبنان أمام خيارات جذرية تتطلب حلولاً عقلانية تتلاءم مع طبيعة عصر العولمة وتحدياتها. فتجاوز الفكر الطائفي يتطلب مقولات نظرية جديدة تصلح كركائز صلبة لبناء دولة وطنية تتلاءم مع متطلبات عصر العولمة وهي: الديموقراطية الحقيقية على المستوى السياسي، والليبرالية المراقبة على المستوى الاقتصادي، والدولة العصرية القادرة على إدارة مجتمع متعدد الطوائف والعصبيات. وليس من شك في أن الصيغة الوطنية غير الطائفية هي الأمثل لبناء دولة ديموقراطية عصرية يتساوى فيها اللبنانيون بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية
Massoud Daher???heida masi7e aou moslem?
now seriously ثائر…with this post it’s ka2annak d3aset 3a 2ishrit moz
By: paul on April 20, 2009
at 16:31
Cedar… thx you for posting it…i think it is an important subject to discuss with each person believes .. i thought it will be dificult for our friends fuziad, michele and others to read it in arabic .. that is why i said sorry it is in arabic
Paul… .. who said i should agree or disagree with everything he said… wa ba3deen iza da3aset 3ala 2ishrit moz wa tabet 3ala rassi wa fiet , ma biz3al
By: ثائر on April 20, 2009
at 16:45
Thaer,
Since you suggested the article, I would like to hear what do you think about the issue?
I mean being an HA supporter I feel you should not agree on the main subject.
Personally I liked the article, but it looks las it is so hard to achieve in our situation, mainly for every leader has to evoluate in his own religious community at first.
I see it difficult because years of that kind of thinking cannot just vanish, and we should have the will to change, which is something I don’t see except in statements.
By: LFer on April 20, 2009
at 16:59
LF… the way you look at HA supporters is stereotyped. till mid 90s HA was not that popular among the shia community. Not many people do want to Have an islamic republic..not the way you think . “the islamic republic of lebanon ” is a taboo for many muslims the same way it is a taboo for christians.
later on HA started to gain more and more popularity among the shia population and even among sunnies, when people were considering them as the clean resistance .
However, after the death of harriri, the secterian devision was growing in lebanon and HA lost many of the sunnies supporter and the real supporters were narrowed mostly to shias ( even though many aounies do support them ) especially after the 2006 war when shias thought they were internationaly targetted and HA defended them…
but all the above lead us to the same problem.. each sect or religion does feel threatened by the other; the civil rights are not maintened ; it is only the party or the religious leader that can protect us or our rights…
is it our mistakes? is it our leaders mistake as they do want us to stay divided to keep on govering us? is it the international powers who are working on our division so that we stay in need for our support? how many religiously unstamped nominee do u expect to win? dont you think we are going on the same cycle with every election? the big title is the religion and saving the religion and not the country?
it is a big shame on us
By: ثائر on April 20, 2009
at 18:02
Ali,
I agree with most what you are saying…This is a very long discussion…I think the first thing that ALL have to agree upon is: WHAT KIND OF A COUNTRY DO THEY WANT?
Non sectarian…In every meaning of the word! Separation of Church/Mosque/temple/Synagogue and State!! Non of the BS that HA and Aounies are spewing right now (including the others I must admit to some extent!).
Also, a consitution and Charter of Freedoms and Rights that can be interpreted by an independent Judiciary!!(No closing down parliament because Iztez decides so)….
Laws equal for eveyone…no more “i am not gonna use the guns “insde” crap”…HA’s arms handed over to the NON SECTARIAN army (and if still want your soldiers of God to earn a paycheque then they respond to military command of the LAF)…
All weapons including those palestian thugs confiscated….
Anyways, I am just pointing a few cornerstones that a country could be based on… let me give you guys a country that lebanon can emulate….
Canada…there are people from 167 countries who call Canada home. They live next to each other in peace and harmony…free to pray and “belong” and live their life in PEACE…all predicated on the idea of respecting and guaranteeing minority rights and freedoms…
Cheers…Gotta go now.
By: danny on April 20, 2009
at 18:52
Thaer I can’t read it
I’ll get some1 in z office tomorrow to read it for me.
By: Michele on April 20, 2009
at 20:03
This topic needs a full TV episode. Maybe we all say the same thing deep inside, but each of us needs to act by his words, starting with the author, and of course with our politicians, and most with our religious leaders.
By: Lebanese guy on April 20, 2009
at 21:32
This is what the General is trying to achieve, and that’s why they are attacking him. They can’t bare to see a leader having the support of all Lebanese from different religions.
Good one thaer, you proved once again to be a great reader.
By: GMA the best on April 21, 2009
at 08:28